علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

401

المقرب ومعه مثل المقرب

ومررت بحمار قاسم ، بالنصب . والأجود ألا يغلبها إذا كان منفصلا ، فيقال : " مررت بسفار قبل " بالإمالة . وإن فصل بينهما حرف ، غلبته عند بعضهم ؛ نحو قولك : " بقادر " ، بالإمالة ، والأكثر لا يميل . فإن وقع بعدها - أيضا - مستعل ، غلبها نحو قولك : " بقادر قبل " . ومن العرب من يقول : " بكافر " ، فيجعل الراء المكسورة تمنع الإمالة إذا فصل بينها وبين الألف حرف ؛ كما تفعل المفتوحة والمضمومة . والاعتداد بالكسرة المقدّرة في الراء أقوى من الاعتداد بها في غيرها ؛ فلذلك يقول : " بحمار " ، بالإمالة في الوقف - من يقول : " مررت بمال " ، بالفتح في الوقف . وقد شذّت العرب في أليفاظ فأمالتها ، وبابها ألا تمال ؛ لعدم موجب الإمالة ، وهي " الحجّاج " اسما علما ، و " النّاس " ، و " باب " ، و " مال " ، و " قاب " ، و " طلبنا " ، و " طلبنا " ، وقال بعضهم : " رأيت عرقا وضيقا " ، فأمال ولم يعتدّ بالقاف . [ إجراء الفتحة مجرى الألف في الإمالة ] وقد يجرون مجرى الألف في الإمالة الفتحة ، فيميلونها إذا كان بعدها راء مكسورة تليها ؛ نحو قولك : " من البقر " ، و " خبط رياح " والصرر ، أو بينهما حرف ساكن أو مكسور ؛ نحو : " من عمرو وباشر " ، والمتّصلة أقوى في إيجاب الإمالة من المنفصلة " 1 " . فإن كان بعد الراء المكسورة حرف مستعل ، لم تجز الإمالة ؛ نحو : " الشّرق " . ومن " 2 " العرب من يميل الفتحة للإمالة بعدها إذا كان الحرف الذي قبل الألف الممالة حلقيا ، أو للكسرة التي بعدها وتليها ، وإن لم تكن في راء ، وقد قرئ : فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ [ الأنعام : 33 ] ، و رَأى كَوْكَباً [ الأنعام : 76 ] ، بإمالة الفاء للكسرة بعدها ، وبإمالة الراء لإمالة الهمزة بعدها .

--> ( 1 ) م : وقولي : " والمتصلة أقوى في إيجاب الإمالة من المنفصلة " أعنى : أن الإمالة في مثل ؛ من البقر ، أقوى من الإمالة في خبط رياح . أه . ( 2 ) في ط : عن .